السيد حامد النقوي
250
خلاصة عبقات الأنوار
أبو حنيفة قال الإسكافي على ما جاء في [ شرح النهج ] : " وروى أبو يوسف قال قلت لأبي حنيفة يجئ الخبر [ الخبر يجئ ] عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يخالف قياسنا ما نصنع به ؟ قال : إذا جاءت به الرواة الثقات عملنا به وتركنا الرأي [ ف ] قلت : ما تقول في رواية أبي بكر وعمر ؟ فقال : ناهيك به [ بهما ] ، فقلت : علي وعثمان ؟ فقال : كذلك ، فلما رآني أعد الصحابة قال : الصحابة كلهم عدول ما عدا رجالا ، ثم عد منهم أبا هريرة وأنس بن مالك " 1 . أقول : ولعمري إن أبا حنيفة النعمان وإن سلك في تعديل قاطبة الأصحاب مسلك المجازفة والعدوان إلا أنه أحسن غاية الإحسان في استثناء أبي هريرة وغيره من أولي البغي والطغيان . وقال أبو حنيفة - كما ذكر الكفوي نقلا عن الصدر الشهيد - : " أقلد جميع الصحابة ولا أستجيز خلافهم برأي إلا ثلاثة نفر : أنس بن مالك وأبو هريرة وسمرة بن جندب ، فقيل له في ذلك فقال أما أنس فقد بلغني أنه اختلط عقله في آخر عمره ، وكان يستفتي من علقمة ، وأنا لا أقلد علقمة فكيف أقلد من يستفتي من علقمة ؟ وأما أبو هريرة فكان يروي كلما بلغه وسمع من غير تأمل في المعنى " 2 . محمد بن الحسن الشيباني قال ابن حزم في مسألة أحقية البائع بالمتاع إذا ؟ ؟ أفلس التي خالف فيها
--> 1 ) شرح نهج البلاغة 4 / 68 . 2 ) كتاب أعلام الأخيار من علماء مذهب النعمان المختار .